القاعدة الرابعة والتسعون [نية التخصيص]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
نية التخصيص فيما ثبت بمقتضى الكلام صحيحة كما تصح في الملفوظ. عند الخصاف (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان أن النية تخصص اللفظ العام وتقصره على بعض أفراده، وذلك إذا كان هذا العام ملفوظا ومنطوقا به.
لكن هل النية تخصص ما ثبت بمقتض الكلام لا بلفظه؟ ومقتضى الكلام فحواه ومعناه لا لفظه.
عند جمهور الحنفية - كما سبق بيانه - أن التخصيص إنما يكون في الملفوظ لا غير. ولكن هذه القاعدة تفيد أنه يجوز ويصح نية تخصيص عموم ثبت بمقتضى الكلام وفحواه لا بلفظه، وهذا مما خالف فيه الخصاف رحمه الله جمهور الحنفية؛ لأن المقتضى عنده كالمنصوص في أن له عموما فتجوز نية التخصيص فيه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أراد قاض أن يستحلف وصيا على المال: أنه ما قضى دينا، وأنه ما وصل إليه تركة، ولا أمر بشيء منها يباع، ولا وكل به -
(1) المبسوط ج 6 ص 115، 116، 132.