القاعدة الثالثة والتسعون [نية التخصيص]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
نية تخصيص العام تصح ديانة لا قضاء خلافا للخصاف (1) (2) وغيره من الأئمة.
وفي لفظ: نية التخصيص في العموم صحيحة فيما بينه وبين الله تعالى، غير صحيحة في القضاء (3).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
سبق بيان هذه القاعدة ضمن شرحنا لقاعدة (الأعمال بالنيات).
ومفادها: أن تخصيص العام بالنية - بعد أن يكون العموم ملفوظا به - صحيح ديانة - أي بين العبد وربه سبحانه وتعالى - ولا يصح - أي لا يصدق في القضاء - أي عند القاضي؛ لأن القاضي إنما يحكم بحسب ظواهر النصوص والألفاظ المنطوق بها لا بمجرد النيات.
(1) أشباه ابن نجيم ص 52 وعنه قواعد الفقه 135، وينظر الوجيز مع الشرح والبيان ص 125 فما بعدها.
(2) الخصاف هو أحمد بن عمر بن مهير الحنفي كان فرضيا حاسبا عارفا بمذهب أبي حنيفة وكان ورعا زاهدا يأكل من كسب يده. توفي سنة 261 ه وقد سبق له ترجمة. الفوائد البهية ص 29 مختصرا.
(3) المبسوط ج 6 ص 115، 116، 132.