تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوى معينا، لم يصدق أصلا. إلا إذا قال: إن أكلت طعاما أو شربت شرابا أو لبست ثوبا.

ومنها: إذا قال الرجل لامرأته: أنت علي حرام. إن نوى اثنتين فهي واحدة بائنة - عند جمهور الحنفية - وأما عند زفر بن الهذيل رحمه الله فتقع اثنتان تبعا لنيته؛ لأن (الأعمال بالنيات)؛ ولأن الثنتين بعض الثلاث، فإن كانت نيته تسع الثلاث فنية الثنتين أولى. وعند جمهور الحنفية واحدة بائنة؛ لأن نية الثنتين فيها عدد، وهذا اللفظ - أي أنت حرام - لا يحتمل العدد؛ لأنها كلمة واحدة، وليس فيها احتمال التعدد، وأما صحة نية الثلاث فليس باعتبار العدد بل باعتبار أنه نوى حرمة وهي الحرمة الغليظة.

ومنها: إذا قال أنت علي حرام. إذا نوى الطلاق ولم ينوي عددا كان طلقة واحدة بائنة، وإن لم ينو الطلاق ونوي يمينا كان يمينا. وإن لم تكن له نية فهو يمين، لأن الحرمة الثابتة باليمين دون الحرمة التي تثبت بالطلاق، (وعند الاحتمال لا يثبت إلا القدر المتيقن).

ومنها: إذا قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا للسنة، ونوى ثلاثا في الحال، تطلق ثلاثا في الحال، عند المشائخ, لأن وقوع الثلاث جملة من مذهب أهل السنة.

وعند زفر لا يقع الطلاق؛ لأن الطلاق الثلاث في الحال مخالفة للسنة، (والنية إنما تعمل إذا كانت من محتملات اللفظ لا فيما كان من ضده).

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٨٠