تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا سافر بحرا، ورأى جزيرة صخرية - لا ناس فيها ولا ماء ولا شجر، ونوى الإقامة فيها، لا تصح نيته؛ لأنها لا تصلح للمعيشة والحياة فيها.

ومنها: إذا دخل المسلمون أرض الحرب، فانتهوا إلى حصن ووطنوا أنفسهم على أن يقيموا عليه شهرا، إلا أن يفتحوه قبل ذلك. فإنهم يقصرون الصلاة للتردد في الإقامة، ولكن إذا أخبرهم الأمير أو القائد أنه لا يقيم بهم في ذلك المكان، فإنهم يقصرون الصلاة؛ لأنهم في دار حرب محاربون لأهلها، بين أن يظهروا على عدوهم أو يظهر عليهم عدوهم فلا يتمكنون من المقام. فنية الإقامة في مثل هذا الموضع هدر.

ومنها: إذا أسر الكفار مسلما فانفلت منهم، وهو مسافر، فوطن نفسه على إقامة شهر أو أكثر في غار أو غيره، قصر الصلاة؛ لأنه محارب لهم، ودار الحرب في حقه ليست دار إقامة، حتى ينتهي إلى دار الإسلام.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٧٧