تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والثمانون [النوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

النوم يمنع توجه خطاب الأداء، ولكن لا يمنع الوجوب (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

النوم من عوارض الأهلية - والمراد بعوارض الأهلية: الطوارئ التي تطرأ على الإنسان فتخرجه عن حالته السوية كالمرض.

والمراد بكون النوم من عوارض الأهلية - أي أهلية الأداء لا أهلية الوجوب -.

والأهلية نوعان: أهلية وجوب. وهي توجد إذا بلغ الإنسان عاقلا صحيحا فتجب عليه التكاليف الشرعية والدنيوية.

والثانية أهلية أداء: وهي القدرة على فعل ما وجب عليه ومدارها على القدرة الممكنة.

فالنائم يجب عليه من التكاليف ما تجب على المستيقظ؛ لأنه بالغ عاقل مكلف، ولكن إذا كان نائما لا يمكنه فعل ولا أداء ما كلف به، فلا يجب عليه أداء ما كلف به أثناء نومه؛ فمن دخل عليه وقت الصلاة وهو نائم، وجبت عليه وتعلق أداؤها بذمته، ولكنه لا يخاطب بأدائها ما

(1) المبسوط ج 2 ص 96.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٦٩