القاعدة الثمانون [النهي عن المشترك]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
النهي متى تعلق بمشترك حرمت أفراده كلها (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمشترك: اللفظ الذي تحته أفراد كثيرة كلفظ العين.
وعلة تحريم كل الأفراد أنه لو دخل فرد من أفراد المشترك في الوجود لدخل في ضمنه المشترك، فيلزم المحذور. فلذلك يلزم من تحريم المشترك تحريم جميع الأفراد؛ لأنه لا يخرج عن عهدة التحريم إلا بترك كل فرد.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
في قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ (2) التحريم يشمل كل الميتات الحيوانية - عدا ما استثني - فمن تناول ميتة حصان، لم يكن منتهيا.
ومنها: حرم الله عز وجل لحم الخنزير، فيحرم كل خنزير أهلي أو وحشي. إلا خنزير الماء.
(1) الفروق ج 2 ص 5.
(2) الآية 3 من سورة المائدة.