وعند الحنفية أن النهي عن الشيء لوصف أو لمجاور يدل على مشروعية المنهي عنه وتصوره وإلا كان النهي عنه عبثا ولغو.
وعند غير الحنفية: وهو ما تدل عليه القاعدتان الأوليان: أن النهي عن الشيء يدل على فساده وعدم مشروعيته، سواء في ذلك ما كان مشروعا بأصله ووصفه أم كان مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه.
وقاعدة مذهب الشافعي رحمه الله أن النهي عن الشيء إن كان لعينه أو لوصفه اللازم له اقتضى الفساد - وثبت التحريم - وأما إن كان الأمر لخارج عنه ينفك عنه في بعض موارده لم يقتض فسادا. سواء في ذلك العبادات أو العقود أو الإيقاعات.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
1 - الصلاة بغير وضوء، أو إلى غير القبلة - مع القدرة - صلاة باطلة غير مشروعة عند الجميع.
ومنها: بيع الميتة والخمر والخنزير ونكاح المحارم. كذلك.
2 - صوم يوم العيد، وبيع الملامسة والمنابذة، ونكاح المتعة والشغار، وعقود الربويات. هذه وأمثالها النهي عنها يقتضي فسادها وبطلانها وحرمتها عند غير الحنفية.
وعند الحنفية، النهي عنها لا يقتضي الفساد بمعنى التحريم؛ لأن الصوم والبيع والنكاح والعقود في أصلها مشروعة، وانما النهي كان لوصف ملازم ولذلك فالنهي عنها يقتضي فساد الوصف، لا الأصل، فمن