القاعدة الرابعة والثلاثون [النص، الاجتهاد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
النص يقدم على الاجتهاد (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة السابقة القائلة: (لا مساغ لاجتهاد في مورد النص) القاعدة ذات الرقم 61 من قواعد حرف (لا).
ولما كان النص هو الأقوى فإن الاجتهاد لا وجود له معه؛ لأن الحاجة إلى الاجتهاد إنما تكون عند فقدان النص وعدم وجوده.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
نص الشرع الحكيم على قواعد التوريث، وأعطى كل ذي حق حقه، فمع وجود تلك النصوص لا يجوز الإقدام على الاجتهاد في إعطاء الوارثين غير ما أعطاه الشرع لهم.
ولذلك فمن يعطون الأنثى مثل حظ الذكر اجتهادا منهم هم خارجون عن الإسلام ومعارضون لحكم الله عز وجل الذي أعطى الذكر مثل حظ الأنثيين، وهم محادون لله ورسوله.
ومنها: أباح الشرع للرجل الجمع بين أربع نسوة، ولم يشترط لذلك غير شرط العدل بين الزوجات، فإذا اجتهد حاكم فمنع أن يتزوج
(1) المغني ج 5 ص 582.