تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والثلاثون [النص والتعليل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

النص يحتاج إلى التعليل بحكم غيره لا بحكم نفسه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

النص: المراد به هنا لفظ الكتاب الكريم أو السنة المطهرة الذي ورد بحكم شرعي. فالنصوص الشرعية الدالة على الأحكام لا ينظر فيها إلى علة الحكم، بل النظر إلى النص ذاته الآمر أو الناهي. سواء أكان هذا الحكم قابلا للتعليل أم غير قابل له. فالنص إنما يعلل بسبب الحاجة إلى بيان حكم غيره، إذا كان ثمة حاجة إلى تعليله. ولا يعلل بحكم نفسه؛ لأنه إنما ينظر إلى النص من حيث اشتماله على الحكم الشرعي المطلوب ودرجة اعتباره، من حيث الوجوب أو التحريم أو الندب أو الكراهة أو الإباحة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

تحريم الربا في الأصناف الستة التي وردت في الحديث، ثابت بعين النص لا بالمعنى أو العلة. ولكن غيرها من سائر المكيلات والموزونات إنما يثبت فيها تحريم الربا بالمعنى أو العلة وهي القدر مع

(1) من أصول الكرخي رقم 32 وعنه قواعد الفقه ص 133.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٢٠٦