المنجنيق في شوال واستمر الحصار أربعين يوما، وعلى كل حال فذو القعدة وذو الحجة والمحرم كلها أشهر حرم. وينظر أيضا: البداية ج 4 ص 344. وعند الشوكاني: ترجيح عدم نسخ القتال في الأشهر الحرم، وبدء حصار الطائف كان في شوال وهو ليس شهرا حراما، والمحرم هو ابتداء القتال في الأشهر الحرم لا إتمامه. فتح القدير ج 2 ص 522. وهذا الخبر مشهور تلقاه علماء الأمة بالقبول فدل ذلك على نسخ منع القتال في الأشهر الحرم. لكن يمكن أن يقال: إن ناسخ المنع من القتال في الأشهر الحرم قوله تعالى: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ (1).
ومنها: قوله تعالى: ﴿لا يحل لك النساء من بعد﴾ (2). نسخت باتفاق الصحابة على ما روي عن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم أنهما قالا: ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا حتى أبيح له النساء (3) (4) وفيه أيضا عن أم سلمة رضي الله عنها.
(1) الآية 5 من سورة التوبة.
(2) الآية 52 من سورة الأحزاب.
(3) ينظر فتح القدير - تفسير الشوكاني ج 4 ص 421.
(4) ينظر أصول السرخسي ج 2 ص 75.