تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة [النادر، العادة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

النادر لا يستحق بطريق العادة، والثابت عرفا لا يثبت فيما هو نادر (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق قريبا بيان حكم النادر من الأمور، وإنه لا يفرد بالحكم بل يأخذ حكم الغالب، إلا ما استثني.

ولكن هذه القاعدة تشير إلى حكم آخر وهو: ما موقف العادة أو العرف مما يندر وقوعه؟ هل يستحق عرفا أو عادة أو لا يستحق ولا يثبت؛ لأنه يجري عليه حكم الغالب؟.

نص القاعدة يفيد أن النادر لا يثبت ولا يستحق عرفا ولا عادة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا سافر المضارب بمال المضاربة إلى بلد غير بلده - يتجر فيه، كانت نفقته في مال المضاربة منذ خروجه حتى يرجع، وتشمل النفقة كل ما يحتاجه، ولكن هل تشمل النفقة الدهن؟ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى: إن دهنه ليس من جملة النفقة؛ لأنه لا يحتاج إلى استعمال الدهن عادة.

ومنها: إذا اشترى جارية للوطء والخدمة، لا يحتسب ثمنها من مال المضاربة؛ لأن هذا ليس من أصول حوائجه.

(1) المبسوط ج 22 ص 63، 64.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١١٧١