القاعدة الرابعة والسبعون بعد الستمئة [النظر للنفس]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من لم ينظر لنفسه لا ينظر له (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل أن كل إنسان عليه أن يسعى في مصلحة نفسه، ويعمل لما ينفعه، ويحاول أن يجلب الخير لنفسه، ويدفع الشر والضر عنها بقدر استطاعته، لكن بشرط أن لا يضر غيره.
فلا ينتظر إنسان أن يسعى غيره لما فيه مصلحته؛ لأن من لا يعمل لمصلحة نفسه ومنفعتها لا يعمل غيره له؛ لأن كل إنسان مشغول بنفسه وبالنظر والعمل لها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا لم يشترط المشتري الخيار لنفسه في مجلس العقد لزمه البيع وإن لم يتفرقا، ولا ينتظر من البائع أن يمنحه الخيار.
ومنها: إذا لم يطلب الشفيع الشفعة لنفسه وبنفسه لا يطلبها غيره له.
(1) المبسوط ج 13 ص 157.