تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والثلاثون بعد الستمئة [المظلوم لا يظلم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

من ظلم ليس له أن يظلم غيره (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبقت هذه القاعدة بلفظ (المظلوم لا يظلم غيره).

الظلم ظلمات يوم القيامة فمن ظلم له الحق في الانتقام والانتصار من ظالمه، إن استطاع إلى ذلك سبيلا. وهذا أمر وحق مشروع. لكن ان يوقع ظلمه على غير ذلك، فهذا الممنوع وهو موضوع القاعدة؛ لأنه إذا ظلم من لم يظلمه صار ظالما بعد أن كان مظلوما.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قتل شخص من قبيلة رجلا آخر من قبيلة أخرى، أو من عشيرة غير عشيرته، فلا يجوز لأفراد قبيلة القتيل أو أوليائه من عشيرته أن يقتلوا من أفراد قبيلة القاتل أو عشيرته أحدا غير القاتل. وإلا صاروا ظالمين بعد أن كانوا مظلومين.

ومنها: إذا ضرب شخص آخر، فلا يجوز للمضروب أن ينتقم لنفسه بضرب شخص بريء غير الضارب.

ومنها: من سرق له شيء، فلا يجوز أن يقوم بسرقة شيء من

(1) المبسوط ج 21 ص 157.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١١ · الصفحة ١٠٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١١ · ص ١٠٢٩