لمهاجمتهم، فلا يستطيعون دفعه لانشغال كل واحد بما يحمل.
ولكن عند مالك رحمه الله، لا تؤخر قسمة ما يقسم إلى دار الإسلام (1)، فعنده يجب قسمتها في دار الحرب وعند الشافعية والراجح عند الحنابلة: لا تكره قسمة الغنائم في دار الحرب، أو يقال: يستحب قسمتها في دار الحرب (2)، ويكره تأخيرها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أموال الخوارج لا تملك؛ لبقاء العصمة والإحراز فيها، وإنما ترد عليهم بعد هزيمتهم وزوال شوكتهم، أو ترد إلى ورثتهم.
ومنها: انتهت المعركة بين المسلمين والكفار بانتصار المسلمين، وقد غنم المسلمون من الكفار غنائم كثيرة من الخيول والسلاح والدواب والأمتعة فيجمعها الإمام أو القائد، ويعزل الخمس، ويقسم الأربعة الأخماس الباقية بين الغانمين، إما يقسمها في دار الحرب بعد انتهاء المعركة، وإما يؤجل قسمتها حتى يرجع المجاهدون إلى دار الإسلام، وهذا موضوع قاعدتنا هذه.
(1) عقد الجواهر الثمينة ج 1 ص 505.
(2) روضة الطالبين ج 5 ص 335، وأشباه ابن السبكي ج 2 ص 299.