القاعدة الثامنة والثلاثون بعد الخمسمئة [الملك في المضمون]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الملك في المضمون لمن يتقرر عليه الضمان (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المضمون: هو المال المتقوم.
فمن تقرر وثبت عليه ضمان شيء وغرمه فهو ملك له بما أدى من غرمه.
وهذه القاعدة في بعض مسائلها خلاف بين الحنفية وغيرهم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الثمن في العقد الصحيح ثابت على المشتري فإذا أدى المشتري الثمن ملك المثمون وهو السلعة.
ومنها: غصب شيئا، وادعى هلاكه أو ضياعه، وأدى قيمته للمغصوب منه، ثم ظهر المغصوب سليما، فعند الحنفية أن هذا المغصوب أصبح ملكا للغاصب؛ لأنه أدى ضمانه. ولكن عند غيرهم لا يملكه الغاصب بل للمغصوب منه استرداده وإرجاع القيمة التي دفعها الغاصب إليه.
(1) القواعد الضوابط 496 عن التحرير ج 5 ص 778، 779.