تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعدم الدين أو بأدائه قبل الدعوى فلا تقبل دعواه ولا بينته، لكن إذا أراد دفع الدعوى ونقضها قبل التنفيذ فيقبل منه ذلك.

رابعا: مما استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

إذا بلغت زوجة صغيرة عند الزوج - وكان الذي أنكحها غير الأب والجد حال صغرها - فقالت عند القاضي: بلغت الآن واخترت الفرقة، وأنكرها الزوج فقال: لا بل بلغت قبل ذلك، عجز في إقامة البينة بعد طلبها منه، حكم للزوجة بالفسخ، وفرق بينهما. فإذا أتى الزوج بعد ذلك بالبينة على مدعاه تقبل وتسمع دعواه، لأن القضاء بالفسخ قضاء ترك بشهادة ظاهر الحال؛ لأن الظاهر شاهد لها. فالبينة مقبولة والدعوى مسموعة بعد قضاء الترك.

ومنها: لو ادعى رجل عينا في يد رجل آخر وأقام بينة على دعواه فقضي له بها. فقال ذو اليد: قد اشتريتها منك، وأقام بينة تسمع وتقبل؛ لأنه أدعى تلقي الملك من المدعي.

ومنها: لو اشترى ثورا وقبضه، فادعى عليه رجل أنه ثوره سرق منه، وأقام بينة على دعواه، وقضي له بها. ثم ادعى المشتري أن هذا الثور نتج عنده وأقام بينة على ذلك تسمع وتقبل، لأنها دعوى نتاج.

ومنها: إذا أقر المدعي ببطلان دعواه، أو أقر أن برهانه كاذب، أنه لا شيء له على المدعي، تسمع وتقبل، ويقضى للمدعى عليه؛ لأن المدعي أكذب نفسه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٨٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٨٤١