القاعدة الثالثة والتسعون بعد الأربعمئة [المفسوخ]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المفسوخ لا تلحقه الإجازة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المفسوخ: هو العقد الذي أبطله العاقدان بعد تمامه، إذ يدخله الفسخ بسبب من الأسباب. فإذا عقد فضولي عقدا ثم فسخه، فإن إجازة المالك أو صاحب الشأن لا تنفع ولا تصحح العقد بعد فسخه؛ لأن الإجازة إنما تعمل في العقد الموقوف، لا في المفسوخ ولا في الباطل - كما سبق بيانه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع فضولي سيارة شخص لشخص آخر، وقبل إجازة المالك فسخ الفضولي أو المشتري منه العقد، ثم جاء المالك فأجاز العقد، فإن العقد لا يعود صحيحا بهذه الإجازة, لأن الإجازة إنما صادفت عقدا مفسوخا أي باطلا معدوما، لا عقدا موقوفا، فلا عمل لها.
(1) المبسوط ج 25 ص 188.