تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والتسعون بعد الأربعمئة [المفسد وزواله]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

المفسد إذا زال قبل تقرره يصير كأن لم يكن (1).

وفي لفظ: المفسد للعقد إذا زال قبل تقرره جعل كأن لم يكن وصح العقد (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المفسد للعقد هو إما فقدان العقد بعض شروط صحته، أو اشتراط شرط خارج عن مقتضى العقد أو مناف لمقتضاه.

والمراد بالإفساد هنا: غير البطلان، وذلك لأن الحنفية يفرقون بين الباطل والفاسد، فالباطل لو أزيل سبب البطلان فلا بد من استئناف العقد وتجديده عند الكل، ولا يكون زوال سبب البطلان مصححا للعقد، بخلاف المفسد عند الحنفية.

فبناء على هذه القاعدة إذا أزال المتعاقدان هذا المفسد للعقد قبل ثبوته - وثبوت المفسد يكون بالتقابض والتفرق عن المجلس - فإذا أزيل المفسد قبل ثبوته فإن العقد يعود صحيحا ويجعل المفسد كأن لم يكن.

(1) المبسوط ج 14 ص 23.

(2) نفس المصدر ج 12 ص 143.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٧٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٧٨٩