القاعدة الحادية والثمانون بعد الأربعمئة [المعين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المعين لايعرف بصفته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالمعين هنا: الموجود المشار إليه، فما كان موجودا مشارا إليه واقعا تحت الحس أو مذكورا في عبارته فإنه لا يعرف بصفته؛ لأن وجوده كاف عن الوصف؛ بل هو أقوى من الوصف.
وسيأتي: أن (الوصف في الحاضر لغو وفي الغائب معتبر).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: لله علي أن أصوم شهرا. صام أي شهر شاء، لكن إذا أفطر منه يوما وجب عليه استئناف شهر واستقباله بالصوم
ومنها: إذا قال: لله علي أن أصوم رجبا متتابعا. فصام ثم أفطر فيه يوما، فعليه قضاء ذلك اليوم وحده؛ لأن ما أوجبه على نفسه من الصوم في وقت بعينه معتبر بما أوجبه الله عليه من الصوم في وقت بعينه وهو صوم رمضان، وهذا لأن ذكر التتابع في شهر بعينه غير معتبر، فالمعين لا يعرف بصفته.
ومنها: إذا قال: أنكحتك ابنتي هذه - البيضاء الطويلة - وهي
(1) المبسوط ج 3 ص 132.