القاعدة الخامسة والستون بعد الأربعمائة [المعطوف على الشرط]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المعطوف على الشرط شرط (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعطوف هو ما ذكر ثانيا بعد حرف من حروف العطف، وهي الواو أو الفاء أو ثم، أو "أو". فإن المعطوف يأخذ حكم المعطوف عليه في إعرابه وفي حكمه الشرعي، وإن كان مغايرا له في حقيقته؛ لأن العطف يقتضي المغايرة.
فإذا كان المعطوف عليه شرطا فإن المعطوف يكون شرطا كذلك ويأخذ حكم الشرط المعطوف عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال لزوجته: إن خرجت وكلمت فلانا فأنت طالق. فلا تطلق إلا إذا خرجت وكلمت فلانا. فلو خرجت ولم تكلمه لا تطلق. ولو كلمته وهي داخل البيت لا تطلق؛ لأن الشرط مجموع الشيئين. بخلاف ما لو قال: إن خرجت أو كلمت، فهنا تطلق بفعل أي واحد منهما.
ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أرسلت كلبك المعلم
(1) المبسوط ج 11 ص 237، ج 29 ص 145.