القاعدتان الواحدة والثانية بعد الأربعمئة [ما يقتضي المساواة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
مطلق الاشتراك - أو الشركة - يقتضي المساواة (1).
وفي لفظ: مطلق كلمة "بين" يقتضي المساواة (2).
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
لفظ الاشتراك والشركة يقتضي بحسب دلالته الاصطلاحية المساواة بين الشريكين، وكذلك إذا ورد لفظ (بين) في معاملة أو تصرف فإنه يقتضي كذلك المساواة؛ لأن لفظ الاشتراك افتعال من الشركة، ولا يكون إلا بين اثنين أو أكثر، وكذلك لفظ (بين) في اللغة لا يأتي إلا لبيان المشاركة فيما أضيف إلى الأشخاص.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومدلولهما:
إذا قال: هذه الأرض مشتركة بيني وبين فلان، فيقتضي ذلك المساواة بينهما في الاستحقاق وسببه، إلا إذا نص على التفاوت.
ومنها: إذا دفع مالا لشخص مضاربة على أنهما شريكان في الربح، ولم يسم نصفا ولا غيره، فهو جائز، وللمضارب نصف
(1) المبسوط ج 22 ص 24، 54.
(2) نفس المصدر ونفس الصفحات.