تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظواهر: جمع ظاهر أو ظاهرة، وهو اللفظ الذي يغلب على الظن فهم معنى منه مع تجويز غيره، كسائر النصوص في الفروع (1).

فمفاد القاعدة الأولى: أن المجاز لا يدخل في المقطوع به، إنما يدخل فيما فيه احتمال.

ومفاد القاعدة الثانية: أن المجاز إنما يدخل في الظواهر كأسماء الأجناس، وهي الأسماء الموضوعة للأفراد المبهمين. بخلاف علم الجنس الموضوع للماهية. فالأسد للحيوان المفترس اسم جنس، لأنه يدل على فرد مبهم. وأسامة علم جنس لأنه يفيد ذات كل واحد من أشخاص الأسد بعينها من حيث هي هي على سبيل الاشتراك اللفظي (2).

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

في قوله تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (3)، فهذا نص لا يحتمل التأويل ومثله قوله تعالى: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (4). فهذا نص في الحد لا يقبل المجاز ولا التأويل، ومما يمكن أن يقبل المجاز من الظواهر:

(1) الإيضاح لقوانين الاصطلاح ص 19 - 20.

(2) الكليات ص 87.

(3) الآية 38 من سورة المائدة.

(4) الآية 2 من سورة النور.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١٠ · ص ٥٠٤