تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتذار واستدراك

قلت في المقدمة إن العمل الموسوعي يحتاج إلى تضافر جهود وتعاون عدة أفراد، ويعسر أن يقوم به فرد واحد، ومهما يكن فكل عمل بشري يدخله النقص والتقصير مهما حاول صاحبه الوصول به إلى درجة الكمال إذ يأبى الله عز وجل أن يكون الكمال إلا لكتابه - ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ (1). وقديما قال العماد الأصبهاني محمد بن محمد البيساني المتوفي سنة 597 ه، أو القاضي الفاضل: عبد الرحيم بن علي المتوفى سنة 596 ه: "إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابا في يومه إلا قال في غده لو غير هذا لكان أحسن، ولو زيد لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر".

وخلال مراجعاتي لتصحيح هذا القسم من الموسوعة وتبييضي له اتضح لي أن هناك أخطاء وقعت ذهولا وسهوا في بعض المواطن خلافا لما اشترطته على نفسي في المقدمة في أن لا أرقم إلا قاعدة مبدوءة بالهمزة وما عدا ذلك يرقم كل في موضعه، فقد رقمت قاعدتان لم تبدءا بالهمزة، ورقمت بضع قواعد اختلفت ألفاظها ولم يختلف مدلولها. كما لم ترقم بضع قواعد أخرى وإن اختلف مدلولها بعض اختلاف، ولما كان هذا والحمد لله قليلا جدا لم أغيره لتعسر التغيير بعد الطبع، وأرجو أن لا يخل ذلك بالجهد المبذول في هذه الموسوعة ورحم الله امرءا غفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه والحمد لله رب العالمين.

(1) الآية 82 من سورة النساء.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٥٣٤