جميع ما سبق ذكره، ويكون الاستثناء استثناء من جميع ما سبق ذكره. وقد سبق مثل هذه القاعدة في الاستثناء فقط.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من قال لزوجته: "إن أكلت وشربت وخرجت فأنت طالق" فهي لا تطلق حتى تأكل وتشرب، وتخرج، ولا تطلق إذا فعلت واحدا أو أثنين مما هو مشروط.
ومثال الاستثناء: قوله تعالى: ﴿إلا الذين تابوا وأصلحوا﴾ بعد قوله سبحانه ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون﴾ (1) فبناء على هذه القاعدة يعود الاستثناء لي كل ما سبق، فالقاذف التائب يسقط عنه حد القذف وتقبل شهادته ويمحى عنه اسم الفسق إذا تاب قبل الحد - وإن تاب بعد الحد قبلت شهادته ومحي عنه اسم الفسق. وهذا خلاف رأي جمهور الحنفية.
(1) الآيتان 4، 5 من سورة النور.