القاعدة: السابعة والسبعون بعد المائتين والثامنة والسبعون بعد المائتين [الاقرار اليقين]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
قال الشافعي رحمه الله تعالى: "أصل ما أبني عليه الإقرار أني أستعمل اليقين وأطرح الشك، ولا أستعمل الغلبة (1) ".
وفي لفظ: "أصل الأقارير أنا نعتبر اليقين ولا نستعمل الظن (2) ".
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
يقول الشافعي محمد بن إدريس رضي الله عنه في كتابه "الأم" ولا يجوز عندي أن ألزم أحدا إقرارا إلا بين المعنى، فإذا احتمل ما أقر به معنيين الزمته الأقل، وجعلت القول قوله ولا ألزمه إلا ظاهر ما أقر به بينا وإن سبق إلى القلب غير ظاهر ما قال، ولا ألتفت إلى سبب ما أقر به إذا كان لكلامه ظاهر يحتمل خلاف السبب (3).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أقر إنسان أنه وهبه وملكه لم يكن فقرأ بالقبض, لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض (4).
(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 2 ص 234، وقواعد الحصني ق 2 ج ص 820 عن المجموع المذهب العلائي ورقة 340/ ب
(2) الجمع والفرق الجويني ص 666، وكذلك عند العلائي مرجع سابق.
(3) الأم ج 3 ص 210.
(4) قواعد الحصني ق 2 ج 2 ص 820.