تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القواعد الحادية والسبعون بعد المائتين والثانية والسبعون بعد المائتين [استصحاب النية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" الأصل استصحاب ذكر النية لأنها عرض متجدد (1) ".

وقد اختلفوا في التقدم اليسير في غير الصوم اختيارا.

وفي لفظ: "إذا وقعت النية في محلها وجب استصحاب حكمها لا ذكرها - لعسره - إلى تمام متعلقها (2) ".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القاعدة المستمرة أن يستصحب المكلف ذكر النية في العبادة التي يؤديها, لأن النية عرض متجدد، فكأن الأصل أن يستحضر المصلي - مثلا - النية عند تكبيرة الإحرام وعند القراءة وعند الركوع والسجود وهكذا، ولكن لما كان في ذلك مشقة كبيرة وعظيمة - وكانت الشريعة مبناها على اليسر ودفع الحرج والعسر وضع ذلك عن الناس واكتفى بالنية المقارنة لأول الفعل ثم استصحاب حكم النية لإتمام العبادة كما ذكر في القاعدة الأخرى: إذا وقعت النية في محلها وجب استصحاب حكمها لا ذكرها لعسره إلى تمام متعلقها (2) ".

ومعنى استصحاب حكم النية عدم الإتيان بنية مفادة في أثناء العبادة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا نوى الصلاة عند تكبيرة الإحرام ثم عزبت عنه بعد ذلك فصلاته صحيحة ما لم يأت بنية مضادة أو فعل مفسد.

(1) قواعد المقري القاعدة السادسة عشرة بعد الثلاثمائة ج 5 ص 547.

(2) قواعد المقري القاعدة الثانية والستون ج 1 ص 285.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٤٣٣