تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

الشيء قد يتضمن ويشتمل على شيء آخر حقيقة أو حكما، فالقاعدة تفيد أن الشيء إذا صح ما ضمنه، وإذا فسد فسد ما في ضمنه لأن المتضمن تابع للمتضمن، فالتابع يأخذ حكم متبوعه وجودا وعدما صحة وفسادا هذا هو الأصل الذي رجحه أبو يوسف رحمه الله وعليه بنيت هذه القواعد، ولكن قد يخرج عن هذا الأصل بعض مسائل يخالف فيها التابع متبوعه، ويكون ذلك استثناء من القاعدة ويعبر عن هذل بقاعدة تقول: " قد يثبت الفرع مع سقوط الأصل، وسيأتي مزيد بحث عن هذه القاعدة في حرف القاف". إن شاء الله تعالى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أودع رجل صبيا محجورا عليه مالا فاستهلكه الصبي فعند أبي حنيفة ومحمد أنه لا ضمان على الصبي لأنه قد صح تسليطه على إتلاف هذا المال، وإن لم يصح عقد الوديعة.

وعند أبي يوسف يضمن لأن التسليط لو صح فإنما يصح ضمن عقد الوديعة وعقد الوديعة لم يصح فلا يصح ما في ضمنه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٤٢٨