تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والخمسون بعد المائتين [الإحتياط في حقوق الله]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" الأصل أن الاحتياط في حقوق الله تعالى جائز، وفي حقوق العباد لا يجوز (1) ".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالاحتياط هنا الأخذ بالأشق الذي تبرأ به الذمة، ففي حقوق الله سبحانه وتعالى الأخذ بالاحتياط جائز بل هو الأولى عند الشك في براءة الذمة، وأما بالنسبة لحقوق العباد فالاحتياط لا يجوز لأن حقوق العباد لا تبنى على الشك بل على اليقين.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا دارت الصلاة بين الجواز والفساد فالاحتياط أن يعيد الأداء ليتيقن من براءة ذمته, لأن الذمة إذا أعمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين مثله. وكذلك لو شكت امرأة فيما عليها من صيام فالاحتياط أن تصوم الأكثر لأنه الذي تبرأ به الذمة.

وأما بالنسبة لحقوق العباد فإذا دار الضمان بين الجواز وعدمه فلا يجب الاحتياط لأنه لا يضمن بالشك, لأن الأصل براءة الذمة من حقوق العباد.

(1) أصول الإمام أبي الحسن الكرخي ص 113، وقواعد الفقه عنه ص 54، والمنثور للزركشي قريب منه ج 2 ص 275 فما بعدها.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٤١٨