القاعدة الحادية والأربعون بعد المائتين [الضمان]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
" اشتراط الضمان على الأمين وقبل تأكد الحق بالإحراز باطل (1) ".
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الضمان الغرم، الإحراز: جعل المتاع في حرز أي في حفظ فالأمين غير ضامن إذا لم يتعد أو يقصر. فمن أشترط تضمين الأمين كان شرطه باطلا, لأن الأمين غير ضامن؟ لأن الأصل براءة الذمة.
وتفيد القاعدة أيضا: أن حق الغانمين لا يتأكد في الغنيمة إلا بعد الإحراز في دار الإسلام.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أودع رجل آخر وديعة واشترط عليه ضمانها إن تلفت فالشرط باطل والأمين غير ضامن ما لم يتعد أو يقصر في الحفظ.
ومنها: إذا أودع أمير السرية رجلا شيئا من الغنائم في دار الحرب واشترط عليه ضمانه إن استهلكه، كان هذا الشرط باطلا, لأنه مخالف لحكم الشرع من حيث اشتراط الضمان على الأمين، وأيضا هو باطل لأنه اشترط الضمان قبل تأكد الحق في الغنيمة بالإحراز في دار الإسلام كما هو عند الحنفية (2).
(1) شرح السير الكبير للسرخسي ج 4 ص 1202.
(2) شرح السير ص 1202 بتصرف.