تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والسبعون بعد المائة [نية إبطال العبادة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

إذا نوى إبطال العبادة أو الخروج منها بطلت، إلا الحج والعمرة قطعا وكذلك الصوم على قول، وفي الصلاة وجهان (1) تدخل هذه القاعدة تحت قاعدة النية.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الفعل لا يكون عبادة إلا بالنية المقارنة لبدئه، فإذا دخل المكلف في عبادة ما بنيتها ثم أثناءها نوى إبطال هذه العبادة، أو نوى أن يخرج منها - ولم يصاحب هذه النية فعل فهل هذه النية تبطل العبادة؟ الفقهاء متفقون على أن نية قطع الحج والعمرة أو إبطالهما لا أثر لها لأنهما لا تبطلان بالإفساد، فمن تلبس بحج أو عمرة فيجب عليه إتمامهما، إلا إذا أحصر أو اشترط. وأما ما عداهما من العبادات العملية فاختلفوا في إبطالها بمجرد نية الإبطال، ولكن تفيد هذه القاعدة أن عند الشافعية أن نية إبطال العبادة أو الخروج منها تبطلها - عدا ما استثنى -

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من كان في صلاة فنوى الخروج منها أو قطعها وإبطالها بطلت في الصحيح عند الشافعية لشبهها بالإيمان, وعند الحنفية لا تبطل إلا بفعل مناف. ومنها: من كان صائما ونوى قطع الصوم أو نوى الأكل أو الشرب ولم يفعل ففي قول يبطل صومه، والقول الآخر لا يبطل إلا بالفعل وهو كذلك عند الحنفية.

(1) الأشباه والنظائر لابن الوكيل ق 2 ص 177، والمنثور للزركشي ج 3 ص 298، والأشباه والنظائر للسيوطي ص 38، المجموع المذهب ورقة 23 أ، ب.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٣٣٩