القاعدة التاسعة والستون بعد المائة [العذر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
" إذا كان العذر ممن له الحق منع الفساد (1) ".
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأعذار في الشرع منها ما يفسد العمل ويبطله ومنها ما لا يفسد ولا يبطل.
فالأول: عذر ممن لا حق له كالجهل والإكراه في بعض صورهما.
الثاني: عذر ممن له الحق كالنسيان والمرض والإغماء فهذه وأمثالها أعذار من عند الله سبحانه وتعالى يبتلي بها عباده ولا صنع للعباد فيها، فهذه أعذار تمنع الفساد أو الإثم إذا طرأت.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من أكل أو شرب ناسيا فصومه صحيح, لأن النسيان من عند الله لا صنع للعباد فيه، ولا إثم فيما فعل.
ومنها: من أصابه مرض منعه من الصلاة قائما فصلى قاعدا أو على جنب فصلاته صحيحة ولا إثم عليه لأن المرض من عند الله سبحانه.
(1) المبسوط للسرخسي ج 3 ص 98، والمنثور للزركشي ج 2 ص 375 وج 3 ص 272.