القاعدة الحادية والستون بعد المائة [الذمة]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
" إذا عمرت الذمة لم تبرأ إلا بالإتيان بما عمرت به أو ما يقوم مقامه أو يشتمل عليه (1). فهل يجزئ الظن أو يبنى على اليقين؟ قولان (1)
وفي لفظ: الذمة إذا عمرت بيقين فلا تبرأ إلا بيقين (2) وتأتي في حرف الذال إن شاء الله. تحت قاعدة "اليقين لا يزول بالشك"
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
أن ذمة المكلف إذا ثبت شغلها بيقين فيجب أن تبرأ بيقين مثله، ولكن هل تبرأ بالإتيان بما شغلت به فقط، أو يجوز أن تبرأ بأداء ما يقوم مقامه أو يشتمل عليه، تقول القاعدة الأولى: إنه يجوز أن تبرأ بالإتيان بما يقوم مقام المطلوب أو ما يشتمل على المطلوب.
فإذا أتى الإنسان بما شغلت به ذمته برئ يقينا، ولكن إن أتى بما يقوم مقامه أو يشتمل عليه لا يكون متيقنا من البراءة، بل هو ظان للبراءة، فهل يكفي الظن للبراءة أو لا بد من اليقين؟ القاعدة الثانية تفيد أنه لا بد من اليقين، وأما القاعدة الأولى فتفيد أن في هذه المسألة قولين.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
نسي ما أحرم به هل يكون قارنا، أو يأتي بحجة وعمرة احتياطا؟ خلاف. ومنها: من نسي صلاة من الخمس فعليه أن يصلي خمس صلوات لتبرأ ذمته بيقين.
(1) قواعد المقري ص 607 القاعدة 396.
(2) إيضاح المسالك القاعدة السادسة والعشرون ص 119، الوجيز ص 119 مع الشرح والبيان.