تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة والستون [تعارض الموجب والمسقط]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" إذا اجتمع سببان موجب ومسقط ففي المقدم منهما خلاف بين المالكية (1) ".

؛ لأن الأصل البراءة وتأثير الموجب (1).

ومن ألفاظها: تعارض الموجب والمسقط يغلب المسقط (2)، وتأتي في حرف التاء إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ما يجب فعله على المكلف مبني على أصل يوجب أو سبب ينبنى عليه المسبب، وكذلك ما يسقط التبعة عن المكلف مبني على أصل أو سبب مسقط مبريء لذمة المكلف، فإذا تعارض أمران: أحدهما يوجب الفعل وتشغل به الذمة، والآخر يسقط الفعل وتبرأ به الذمة، فما المقدم المعتبر والمغلب منهما، خلاف بين الفقهاء بناء على ترجيح الراجح منهما بحسب المسائل المطروحة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا اشترى إنسان عرضا - كأرض أو فرس أو ثياب - ونوى بما اشتراه الانتفاع به بالبناء في الأرض أو ركوب الفرس أو لبس الثياب، ونوى مع ذلك إذا وجد ربحا باعه، فقد وجد سبب يوجب الزكاة وهو قصد الربح، وسبب

(1) قواعد المقري ج 4 ص 405 القاعدة 265.

(2) المنثور للزركشي ج 1 ص 350.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٢٢٢