تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والستون [الحكم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" إذا أثبت الشرع حكما منوطا بقاعدة فقد نيط بما يقرب منها، وإن لم يكن عينها (1) ".

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

أثبت الشرع أن الإسلام مقابل للكفر، وهذا حكم منوط بقاعدة " الإيمان موجب للأمان" و"الكفر موجب للقتل". فما قرب من الإيمان أخذ حكمه وإن لم يكن عينه، فالصلاة في غاية القرب من الإسلام والإيمان فتأخذ حكمهما من حيث إن فعلها موجب للأمان، وتركها في غاية القرب من الكفر الموجب للقتل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

بناء على هذه القاعدة قال مالك والشافعي (2) رحمهما الله تعالى، الصلاة في غاية القرب من الإسلام، وتركها في غاية القرب من الكفر الموجب للقتل.

قال ابن حبيب (3) رحمه الله: وأخواتها مثلها - أي الزكاة والصوم فحكم أخواتها حكمها.

(1) قواعد المقري ج 2 ص 383. القاعدة الثالثة والثلاثون بعد المائة.

(2) ينظر رأي الشافعي في الأم ج 1 ص 59.

(3) ابن حبيب هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان الألبيري القرطبي، أبو مروان عالم الأندلس وفقيهها أصله من طليطلة من بني سليم، زار مصر وعاد إلى الأندلس كان رأسا في فقه المالكية له تصانيف كثيرة. قيل تزيد على الألف توفي سنة 238 ه بقرطبة - عن الأعلام ج 5 ص 157، له ترجمات في عدد كبير من كتب التراجم.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ٢١٤