تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والثلاثون [العوض والمعوض]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

" أجزاء العوض تنقسم على أجزاء المعوض (1) ". عند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تدل هذه القاعدة على أن العوض لما كان مقارنا للمعوض بحيث لا يعتبر بينهما تقدم وتأخر كان ثبوته معه من باب المقابلة فيثبت كل جزء من المعوض في مقابلة جزء من العوض، ويمتنع تقدم أحدهما على الآخر. هذا عند أبي يوسف ومحمد خلافا لأبي حنيفة رحمه الله.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني ثلاثا على ألف. فطلقها واحدة. يجب ثلث الألف عندهما، ويكون الطلاق بائنا - لأنه خلع -. وعند أبي حنيفة رحمه الله لا شيء عليها ويكون الطلاق رجعيا، وسبب الاختلاف: أن كلمة - على - عند أبي حنيفة تدل على الشرط. وهو لم يف بالشرط.

وأما عندهما فعلى بمعنى باء المقابلة كأنها قالت: طلقني ثلاثا مقابل ألف. والطلاق على المال معاوضة من جانب المرأة.

(1) شرح الخاتمة لسليمان القرق أغاجي ص 8.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ١٨٤