تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقصده وتارة يكون بسقوط الإنسان على وجهه بصدمة، فهذا القصد يضاده الاضطرار.

والقصد الثاني كالعلة لهذا القصد وهو الانبعاث لإجابة الداعي لغرض ما، والنية إذا أطلقت في الغالب أريد بها انبعاث القصد موجها للغرض، فالغرض علة، وقصد الفعل لا ينفك عن الخطر، إذ اللسان لا يجري عليه كلام منظوم اضطرارا، والفكر قد ينفك عن النية، فهذا يفيدك أن النية عبارة عن: إجابة الباعث المتحرك.

والقصد نوعان: فالقصد الأول: يستدعي علما، فإن من لا يعلم القيام ولا التكبير لا يقصده.

والقصد الثاني: أيضا يستدعي العلم بأن الغرض إنما يكون باعثا في حق من علم الغرض فيرجع إلى الثاني وهو النية (1).

وعلى ذلك فقد ذكر الفقهاء للنية معنيين اصطلاحيين: معنى عاما، ومعنى خاصا.

فالمعنى العام للنية كما ذكره البيضاوي (2): هو: "انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع أو دفع ضر حالا أو مالا".

(1) المنثور للزركشي ج 3 ص 284 بتصرف.

(2) الإمام البيضاوي ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي، أبو سعيد البيضاوي قاض مفسر علامة أصولي، ولد في مدينة البيضاء بفارس، وله تآليف جيدة، من أشهرها تفسيره أنوار التنزيل، ومنهاج الوصول إلى علم الأصول وغيرها، توفي سنة 685. الأعلام ج 4 ص 110.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ١٤٧