تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي (1): أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم، ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى، أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها (2) ".

3 - حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا] (3). وفيه أن نية الجهاد - عند عدم القدرة عليه - تقوم مقامه.

4 - حديث معن بن يزيد بن الأخنس (4) رضي الله عنهم، قال: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد، فجئت فأخذتها فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت. فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: [لك ما نويت يا يزيد ولك ما أحذت يا معن] (5). قال ابن حجر رحمه الله: وفيه أن للمتصدق أجر ما نواه سواء صادف المستحق أم لا (6).

(1) النووي: محي الدين يحيى بن شرف ابن حزام النووي، محرر مدهب الشافعية، صاحب التصانيف المشهورة ولد سنة 631 ه وتوفي سنة 676 ه وكان على حانب كبير من العمل والعبادة والزهد والعلم. طبقات الشافعية لابن السبكي ج 5 ص 165 فما بعدها. مختصرا.

(2) النووي على مسلم ج 18 ص 7.

(3) الحديث في فتح الباري ج 6 ص 3 صحيح مسلم بشرح النووي ج 3 ه 1488.

(4) معن بن يزيد بن الأخنس هو وأبوه وجده صحابيون شهدوا بدرا حميعا، ولا يعلم أحد شهد بدرا هو وأبوه وجده إلا معن هذا. الإصابة ج 1 ص 25.

(5) فتح الباري ج 3 ص 291.

(6) فتح الباري ج 3 ص 292.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ١٣٥