وعن الجوهري (1): والنية والنوى، الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد، وقال: نويت نية، ونواة، أي عزمت، وانتويت مثله (2).
وأصل الفعل: نوى ينوي، كضرب يضرب. وأصل كلمة "نية نوية على وزن فعلة؛ اجتمعت الواو والياء في كلمة واحدة وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء. ومعناها: العزم على الشيء والقصد له والتوجه إليه.
وعلى هذا يكون معنى القاعدة في اللغة: "إن أحكام الأفعال والأقوال كلها تتبع المراد منها".
ب - معنى قاعدة [الأمور بمقاصدها] في الاصطلاح الفقهي: أن معنى القاعدة اللغوي أساس لمعناها الاصطلاحي، وعلى ذلك نقول: (إن الحكم الذي يترتب على أمر يكون على مقتضى المقصود من ذلك الأمر (3)) ومعنى هذا:
"إن أعمال المكلف وتصرفاته من قولية أو فعلية تترتب عليها نتائجها وأحكامها الشرعية تبعا لمقصود الشخص وغايته وهدفه من وراء تلك الأعمال والتصرفات".
(1) الجوهري صاحب صحاح اللغة، أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي أخذ عن أبي علي الفارسي، وأبي سعيد السيرافي وغيرهما. إمام في اللغة والنحو والصرف ت 398 ه. البلغة ص 66، 68 مختصرا.
(2) صحاح العربية مادة "نوى" واللسان مادة "نوى".
(3) شرح المجلة للشيخ خالد الأتاسي ج 1 ص 13