تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض وإليه يرجع الأمر كله} (1)، وقوله: ﴿يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك﴾ (2) , وقوله تعالى: ﴿وما أمر فرعون برشيد﴾ (3) أي أقواله وأفعاله كلها (4)، ويأتي الأمر بمعنى طلب الفعل - وهو فعل الأمر وجمعه أوامر. وهو ليس مقصودا هنا بل المقصود هنا هو عمل الجوارح، ومنها اللسان وفعله القول، ومنها القلب وفعله الاعتقاد.

والمقاصد: جمع مقصد، مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق، ومنه قوله تعالى: ﴿وعلى الله قصد السبيل﴾ (5) أي على الله يتبين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة.

والقصد: بمعنى الوسط بين الطرفين، وفي الحديث:

[القصد القصد تبلغوا] (6) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل. والقصد: الاعتماد والأم والتوجه. يقال: قصده يقصده قصدا. قال ابن جني (7): أصل (ق ص د) ومواقعها في كلام العرب: الاعتزام والتوجه والأم

(1) الآية 123 من سورة هود.

(2) آية 154 من سورة آل عمران.

(3) الآية 97 من سورة هود.

(4) مفردات الراغب ص 24، 25.

(5) الآية 9 من سورة النحل.

(6) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الرقاق باب 18، وأحمد في المسند ج 2 ص 537.

(7) ابن جني: عثمان بن جني أبو الفتح من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، من مصنفاته: الخصائص في النحو وسر الصناعة وغيرهما ت 392 ه بغية الوعاة ج 2 ص 132 باختصار

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ١ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ١ · ص ١٢١