تخطَّ إلى المحتوى

منهج التحقيق في الكتاب

على طالب العلم إذا حقق كتابا فإن عليه أن يبين الطريقة التي سار عليها، وهذا ديدن الأئمة السابقين وأهل الحديث جميعا بعد الخطيب عيالا على كتبه, وقد وضح منهجه في مقدمة كتابه, ونحن على منهجه سائرون. ومنهجي في تحقيقي الكتاب على المنهج التالي:

1 - اعتنيت بضبط النص على النسخ التي توفرت عندي للكتاب, مع الاستئناس بالنشرات المطبوعة سابقا والشروح القديمة والرجوع إلى موارد المصنف.

2 - رجعت إلى موارد المصنف التي استقى منها كتابه لا سيما «الإلمام بأحاديث الأحكام» لابن دقيق العيد، و «المحرر في الحديث» لابن عبد الهادي, إذ إن الحافظ ابن حجر جعلهما دليله في انتقاء الأحاديث التي وضعها في كتابه، علما أنه لم يركن إليهما ركونا كليا، على الرغم من أنه قلدهما أو أحدهما في مواطن لا ينبغي له التقليد.

3 - خرجت الأحاديث مما ذكره المصنف عقب الأحاديث، وزدت على التخريج بعض مصادر التخريج مما هو مهم.

4 - حكمت على الأحاديث بما يليق بها, وكان الحكم على النحو التالي:

أولا: إسناده صحيح؛ إذا كان السند متصلا بالرواة الثقات, أو فيه من هو صدوق حسن الحديث وقد توبع, فهو يشمل السند الصحيح لذاته والسند الصحيح لغيره.

ثانيا: إسناده حسن, إذا كان في السند من هو أدنى رتبة من الثقة, وهو الصدوق الحسن الحديث ولم يتابع, أو كان فيه الضعيف المعتبر به أو المقبول أو اللين الحديث أو الذي يكتب حديثه وإن كان فيه ضعف؛ إذا تابعه من هو بدرجته أو أعلى منزلة منه, فهو يشمل السند الحسن لذاته والحسن لغيره.

بلوغ المرام من أدلة الأحكام · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.