تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيانه ، فنكاح المتعة غايته تفنن الذوق و التنقل في اللذات بدون رغبة منه و لا منها في إنجاب البنين و البنات بل إنه من الأسباب التي ينقطع بها النسل ، لأنه متى تعاقب الرجال على المرأة بحيث تكون عند أحدهم شهرا و عند الآخر الشهر الثاني فإنه بذلك يفسد نظام الحمل من أجل اختلاط المياه في الرحم إذ هي بهذه الصفة من قبيل المتخذات أخدان .

و في مذهب الزيدية : إن النكاح مؤبد فلا يجوز عندهم نكاح المتعة أو النكاح المؤقت إلى أمد مجهول أو معلوم و غايته إلى خمسة و أربعين يوما أو أكثر من ذلك . فقد حدث زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنهم : » أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة عام خيبر« .

و أخرج البخاري و مسلم و المؤيد بالله في شرح التجريد و غيرهم من طريق مالك عن ابن شهاب عن عبد الله و الحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي ابن أبي طالب : » أن رسول الله صلى الله نهى عن متعة النساء يوم خيبر و عن لحوم الحمر الإنسية « .

و أخرج البيهقي عن طريق عبد الله بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن أياس ابن عامر عن علي بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : » نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة . قال : إنما كانت لمن لم يجد ، فلما أنزل النكاح و الطلاق و العدة و الميراث بين الزوج

و المرأة نسخت « .

و أخرج البيهقي أيضا أن رجلا سأل عبد الله بن عمر عن المتعة فقال » حرام «. قال فإن فلانا يقول فيها . فقال و الله لقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها يوم خيبر و ما كنا مسافحين ، و هذا يدل على تحريم المتعة .

ثم إن الشيعة تمسكوا في استدلالهم على نكاح المتعة بقوله سبحانه : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) و هذا الاستدلال لا صحة له ، فإن هذه الآية سيقت في بيان ما يحل

و يحرم من نكاح النساء كما يعلم من نظمها فيما قبلها و بعدها . و أن يكون الغرض المقصود من النكاح هو الإحصان و طلب

بطلان نكاح المتعة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطلان نكاح المتعةص ٨