تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الزواج

الزواج لغةً: هو اقتران أحد الشيئين بالآخر، وإزدواجهما – أي صار زوجاً بعد ان كان كل واحداً منهما فرداً.

ومنه: الضم، كأن الزوج ضم زوجته إلى صدره ضمّاً يشبه ضم أم الغلام لغلامها إلى صدرها، في حنان وشوق ورأفة، ويطلق على العقد والوطء (1).

الزواج عند الفقهاء: المعنى الشرعي لكل من الزواج والنكاح هو ما يطلق على العقد الذي يعطي لكل واحد من الزوجين حق الاستمتاع بالآخر على الوجه المشروع (2).

وعرفه العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - بأنه (تعاقد بين رجل وإمرأة يقصد به إستمتاع كل منهما بالآخر وتكوين أسرة صالحة ومجتمع مسلم، ومن هنا نأخذ أنه لا يقصد بعقد النكاح مجرد الاستمتاع، بل يقصد به مع ذلك معنى آخر هو: تكوين الأسر الصالحة والمجتمعات السليمة، لكن قد يغلب أحد القصدين على الآخر لإعتبارات معينة بحسب أحوال الشخص) (3).

حكم الزواج

يختلف حكم الزواج حسب الشخص، فقد يكون واجباً، وقد يكون مندوباً أو مستحباً أو مكروهاً أو محرماً. وهو مقرون بالاستطاعة المالية والجنسية فهو واجب في حق من استطاع مؤنته، وخاف العنت والضرر على دينه من العزوبة، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء " (4)، ومستحب للقادر الذي لا يخاف العنت والضرر، يأمن عدم الوقوع في المحظور (5)، ويكره تركه لغير عذر لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال (جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي -، يسألون عن عبادة النبي -، فلمّا أخبروا، كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي -، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فأصلي الليل أبداً،

(1) تهذيب اللغة للأزهري

(2) المغني مع الشرح الكبير (7/ 333)

(3) كتاب الزواج – الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله

(4) متفق عليّه

(5) رسالة إلى العروسين – سيد الصبيحي – بتصرف

بطاقة زفافي · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطاقة زفافيص ٣