من آداب التهنئة بالزواج
من أفضل المشاركات التي يشارك المسلم بها أخاه المسلم هي يوم زفافه، ونجاحه، وعودته من غربته أو سفرهِ ... فالمؤمن للمؤمن كالبيان يشد بعضه بعضاً، لذا تجد " من محاسن الشريعة تهنئة المسلم أخاه المسلم بما حصل له من الخير، والدعاء له بالبركة ودوام النعمة وشكرها، لهذا كان النبي - يدعو للمتزوج بالبركة ودوام التوفيق وطول العِشرة " (1).
ومن الآداب الشرعية في التهنئة، والمستحبة لمن حضر الدعوة للعريس، وذلك بعدّة ألفاظ منها:
1. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - كان إذا رَقأ الإنسان إذا تزوج، قال " بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير " (2)
2. عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – قالت: تزّوجني النبي - فأتتني أمي، فأدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلّنَ: " على الخير والبركة، وعلى خير طائر " (3)
3. عن عبد الله بن بسر - رضي الله عنه - أن أباه صنع للنبي - طعاماً فدعاه، فأجابه، فلما فرغ من طعامه قال: " اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وبارك لهم فيما رزقتهم " (4)
4. ومن الأدعية المشروعة التي يستحب قولها إذا دعيّ أحد على طعام – سواء زفاف أو غيره – أن يقول " أكل طعامك الأبرار، وصلت عليكم الملائكة، وأفطر عندكم الصائمون " (5). وقوله - " اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني " (6). وورد عنه - قوله " اللهم بارك فيهما، وبارك لهما في بنائهما " (7).
(1) فقه الزواج – الشيخ العلامة د. صالح بن غانم السدلان - حفظه الله ونفع به
(2) رواه أبو داود، والترمذي وغيرهم، وفي رواية (جمع بينكما على خير) وصححه الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله – في آداب الزفاف ص 103
(3) أي على أفضل نصيب، وطائر الإنسان نصيبه. والحديث رواه البخاري ومسلم والبيهقي
(4) رواه ابن أبي شيبة، ومسلم وأبو داود، وصححه الترمذي 4/ 281
(5) رواه أحمد والبيهقي، وابن عساكر، وصححه العراقي في " التخريج 2/ 12
(6) رواه مسلم 6/ 128، وأحمد
(7) رواه الطبراني في الكبير 1/ 112 / 1، بسند حسن