منه، لمن رزقه الله فهما في كتابه.
وأما الأدوية القلبية، فإنه يذكرها مفصلة، ويذكر أسباب أدوائها وعلاجها، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت:51] فمن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله، ومن لم يكفه فلا كفاه الله» (1).
سابعاً: ومن فضائل القرآن أنه يشفع للمرء يوم القيامة: فعن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيهن ويقول القرآن منعته النوم بالليل، فشفعني فيه فيشفعان» [رواه أحمد وصححه الألباني].
ثامناً: ومن فضائل القرآن: أن أهل القرآن هم أهل الله الذين شرفهم بالانتساب إليه وكفى بذلك شرفا، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن لله أهلين من الناس» قيل: من أهل الله منهم؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» [رواه أحمد والنسائي وصححه الألباني].
تاسعاً: ومن فضائل القرآن: أنه يرفع أصحابه الذين تعاهدوه بالتلاوة والحفظ والتدبر والعمل، فعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يرفع بهذا
(1) () زاد المعاد (4/ 352).