تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابتز مني ضيايعي بعد منعتها

ظلماً وقرف مني القلب والولد

فأطرق المأمون حيناً ثم رفع رأسه إليها وهو يقول:

في دون ما قلت زال الصبر والجلد

عني وأقرح مني القلب والكبدُ

هذا أذان صلاة العصر فانصرفي

احضري الخصم في اليوم الذي أعدُ

فالمجلس السبت إن يقضي الجلوس لنا

ننصفك منه وإلا المجلس الأحدُ

قال: فلما كان يوم الأحد جلس فكان أول داخل إليه تلك المرأة , فقالت: السلام عليكم يا أمير المؤمنين فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ثم قال أين الخصم؟ فقالت الواقف على راسك يا أمير المؤمنين, أومأت إلى العباس ابنه, فقال: يا أحمد بن أبي خالد خذ بيدي فأجلس معها مجلس الخصوم, فجعل كلامها يعلو كلام العباس فقال لها أحمد بن أبي خالد: يا أمة الله إنك بين يدي أمير المؤمنين وإنك تكلمين الأمير العباس فاخفضي، من صوتك فقال المأمون دعها يا أحمد فإن الحق أنطقها والباطل أخرسه

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمين · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمينص ٧١