الظالمين يأخذون الأشخاص عند ما تهب رياح الفتنة دون ذنب, فيودعون في غياهب السجون حتى يأتي اليوم الذي يكون فيه الفرج أو الهلاك , ذكروا أنه وجد أعرابي في سجون الحجاج, وأطلق سراحه بعد موت الحجاج وكان ذنبه أنهم وجدوه يبول في أصل مدينة واسط , ولما بلغ عمر بن عبد العزيز موت الحجاج خر ساجداً.
306 - قال الله تعالى: ﴿ِإنَّ الَّذِينَ يَاكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَاكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ قال قتادة: نزلت في رجل من غطفان ولي مال ابن أخيه ,وهو صغير يتيم, فأكله.
(كتاب –مكاشفة القلوب- للغزالي ص 239)
307 - وفي تفسير القرطبي عن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" رأيت ليلة أسري بي قوماً لهم مشافر كمشافر الإبل, وقد وكل بهم، يأخذ من مشافرهم, ثم يجعل في أفواههم صخراً من نار تخرج من أسافلهم. فقلت: يا جبريل من هؤلاء قال: الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماًً ".
308 - عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" يحشر العباد يوم القيامة حفاة عراة فيناديهم مناد بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة , وأحداً من أهل النار يطلبه بمظلمة فما فوقها ولا ينبغي لأحد من أهل النار وعنده مظلمة حتى اللطمة فما فوقها (ولا يظلم ربك أحدا) قلنا: يا رسول الله كيف وإنما نأتي حفاة عراة؟ قال: (بالحسنات والسيئات جزاء