تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

153 - وقالت الشاعرة:

أظلم كما شئت لا أرجوك مرحمة

إنا إلى الله يوم الحشر نحتكم

154 - ذكر بعض العلماء أن رجلاً كان عنده والد كبير في السن لا يستطيع أن يخدم نفسه، وكان ولده يخدمه، فتأفف من خدمته ومن القيام بأمره، ففكر في قتله، فأخذه إلى الصحراء ليذبحه، فلما وصل إلى صخرة أنزله هناك، فقال الرجال: يا بني، ماذا تريد أن تفعل بي؟ فقال الولد: أريد أن أذبحك فقد اتعبتني وأسأمتني، فبكى الرجل وقال: إن أبيت إلا ذبحي فأذبحني عند الصخرة التالية، أنا كنت قبلك عاقاً لوالدي، وذبحته عند تلك الصخرة، ولك يا بني مثلها.

155 - عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى- قال: كنت أطوف بالكعبة وإذا رجل يقول: اللهم اغفرلي وما أظن أن تغفر لي. فقلت: يا عبدالله ما سمعت أحداً يقول: مثل ما تقول: قال: كنت أعطيت لله عهداً إن قدرت أن ألطم وجه عثمان إلا لطمته، فلما قتل ووضع على سريره في البيت والناس يجيئون يصلون عليه، فدخلت كأني أصلي عليه فوجدت خلوة فرفعت الثوب عن وجهه ولحيته ولطمته فأيبس الله يدي اليمنى، فأصبحت كالخشبة لا تتحرك.

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمين · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بشارة المؤمنين بهلاك الظالمينص ٣٧