تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ ) أنه ( سوف يوبخ العالم لأجل الخطيئة والاستقامة والعدالة )(2) أما تفسير ( الاستقامة ) بما نسب إلى عيسى فى قوله ( لأنني ذاهب إلى أبى )(3) فهو تفسير غامض مبهم . إذ يجعل عودة عيسى إلى ربه سببا كافيا لتأنيب العالم بواسطة ( البرقليطوس ) لماذا ؟ ومن الذى أنب العالم بسبب ذلك ؟ لقد اعتقد اليهود أنهم صلبوا عيسى وقتلوه ولم يؤمنوا أنه رفع إلى السماء . ثم عاقبهم محمد ووبخهم بشدة بسبب كفرهم هذا . وقد أصاب هذا التوبيخ النصارى الذين يعتقدون أنه صلب ومات على الصليب وأنه إله أو ابن الله وقد أوضح القرآن هذه النقطة بقوله تعالى ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه

1 – أحمد موعود الإنجيل (ص ص 89 – 102) 3 – إنجيل يوحنا (16 / 10)

2 – إنجيل يوحنا (16 / 8)

لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما )(1)

علما أن الكثيرين من النصارى الأوائل أنكروا صلب المسيح وأصروا على أن أحد أتباعه ( يهوذا الاسخريوطى ) أو شبها له ألقى القبض عليه وصلب بدلا منه كما أن الكورنثيون cornithians و البازيلديون Basilidans و القربوبقراطيون Corpocations وغيرهم كثيرون كانوا من نفس الرأى .

(ب) من أهم علامات ( البركليتوس ) أيضا أنه (سوف يؤنب العالم لأجل الدينونة)(2) ( لأن رئيس هذا العالم قد أدين )(3) لأن العالم كان خاضعا له .

بشارة أحمد في الإنجيل · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بشارة أحمد في الإنجيلص ٥٢