إن لفظ الروح التى استعملت فى روح القدس يمكن استخدامها فى مطلق الإنسان الذى يمتلك روحا ملهمة بالفجور والتقوى وإن استعمال لفظ الروح فى المعنى الثانى وفى كتب العهدين كثيرة ، فعلى سبيل المثال ما جاء فى الرسالة الأولى ليوحنا كما يلي : " أيها الأحبة لا تصدقوا كل روح ، بل عليكم اختبار الأرواح على أنها من الله أومن غيره ، لأن الأنبياء الكذابين ازدادوا فى العلم " فمن هنا نعلم أن كل روح تتجسد فى عيسى المسيح هى من الله ، وكل روح تتنكر لتجسد عيسى ليست من الله وهكذا تلك الروح المخالفة للمسيح ، وأن الدجال الذى سمعتم به بأنه سيأتي ، موجود فى العالم.
نحن من عند الله وكل من يعرف الله يسمع حديثنا ، ومن لم يكن من عند الله لا ينصت لنا ، ومن هنا تمكن من التمييز بين روح الحق وروح الضلالة (رسالة الأولى ليوحنا 4 / 12- 7) هذه الجمل تشير إلى استخدام لفظة " الروح " وإشاعتها فى غير " روح القدس " وإن ذيل الآية يشير بصراحة إلى أن كل شخص يدعو إلى الحق والصواب ، يكون روحا حقيقية وكل فرد يدعو إلى الضلالة تكون روحه روح ضلال .
وبناء على هذا ، تكون المقولة المطلقة على النبى الموعود من أنه روح حقيقية ، لكونه سيدعو الناس إلى الحق والحقيقة ، وإن هذا النوع من التعبير بين شعوب العالم كثير "وسائغ"، وإن التدقيق فى ذلك يبتعد كثيرا بالمدقق عن الشك والشبهة.
السؤال الثانى :-
هكذا قال المسيح بحق الفارقليط : إن العالم لا يتمكن من قبوله لأنهم لن يرونه ولن يعرفونه فى الوقت الذى عرف فيه النبى محمد r وشاهده الآلاف من الأشخاص فكيف ذلك ؟
الجواب : -