والآن الدكتور / احمد حجازى السقا فليتفضل
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على أفضل المرسلين سيدنا محمد أما بعد ....
لقد قال عيسى عليه السلام ( وأما أنتم فتعرفونه ) وكان الصواب أن يقول ( وأما أنتم فترونه وتعرفونه ) ولما كان قد حذف الرؤية دل على أن المقصود بالرؤية المعرفة الحقيقية، لا الرؤيا البصرية وهنا معناه " أن النبى إذا جاء لن يعرفه أهل العالم معرفة حقيقية، بينما يعرفه التلاميذ معرفة حقيقية، لأن عندهم خبر عنه.
( وأما أنتم فتعرفونه لأنه ماكث معكم ويكون فيكم ) قوله ( ماكث معكم ) لا ينطبق على الروح الإلهى ، لأن الروح الإلهى على زعم النصارى ما كان قد نزل بعد، ولو كان هو ماكث فلماذا وعدهم بنزوله عليهم ؟ ولو كان هو ماكث ما كان من داع أن يطلب من الله أن يرسله ليمكث، وما كان يقول ( إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزى ) وهذا القول من أقوى الإشارات على بطلان قولكم بنزول الإله والمعنى الصحيح لهذا القول تفسره الجملة التالية له وهى ( ويكون فيكم ) أى : يكون مستقبلا وعلى ذلك فالمكث يكون مستقبلا أيضا وقول المسيح عليه السلام ( ومتى جاء المعزى الذى سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق الذى من عند الآب ينبثق، فهو يشهد لى وتشهدون أنتم أيضا لأنكم معى من الابتداء ) هذا الكلام لا يصح انطباقه على الروح الإلهى، لأن الإله لا يرسل إلها مثله، والمعنى أن هذا ( الباراكليت ) سيأتي من عند الآب وحده أى سيرسل من الله وحده والنص اليونانى هكذا ( يشهد لى وستشهدون أنتم أيضا ) وهذا يعنى أن عيسى عليه السلام سيطلب من الله إرساله، ليفيد تلاميذه أنه يجب عليهم احترامه وتوقيره لأنه تسبب فى إرساله.
1 – سورة النجم (الآيتين 3 – 4) 2 – البرهان بورود اسم محمد و أحمد فى الأسفار (ص ص 28 – 32)
النصارى يضطرهم الناس إلى هذه الشهادة هل نبى الإسلام صادق أم لا ؟
(